الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

90

تنقيح المقال في علم الرجال

التعرّض للناس ، ومنع الناس من برّهم ، وكان لا يبلغه أنّ أحدا برّ أحدا منهم بشيء - وإن قلّ - إلّا أنهكه عقوبة ، وأثقله غرما . حتّى كان القميص يكون بين جماعة من العلويّات يصلّين فيه واحدة بعد واحدة ، ثمّ يرفضنه « 1 » ويجلسن على مغازلهنّ عواري إلى أن قتل المتوكّل . انتهى . قلت : وقد تضمّنت كتب السير والأخبار أنّه أرسل إبراهيم الديزج « * » إلى المدينة ، فقطع كلّ نخلة في فدك - وكان فيه بضع عشرة نخلة ممّا غرسه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بيده - لأن لا ينتفع بثمن تمرها العلويّون ! . وأنّه استقدم أبا الحسن الهادي عليه السلام من المدينة إلى سرّ من رأى ، فبلغ به من الحبس والإذلال والاستهانة بقدره ما شاء ، ولم يتمكّن من قتله حتى هلك قبله . وكان السبب في هلاكه أنّه كان يحضر في مجلس لهوه وشربه عبادة المخنّث - وهو رجل مضحّك غريب الشكل - ويرقّصه مشبّها له بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ! وهو يقول : الأنزع البطين خليفة المسلمين . . ! وكان ولده المنتصر ينكر عليه ذلك ، فلم يرتدع . وقال : غار الفتى لعمّه * رأس الفتى في حرّ أمّه فغضب المنتصر ، ودخل عليه ليلا مع جمع من الأتراك - وهو في مجلس الشراب ، ومعه وزيره الفتح بن خاقان - فقتلوهما معا ، حتى اختلط لحم أحدهما بالآخر . وأقول : هذا جزاؤه في الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشدّ وأخزى وأبقى « O » .

--> ( 1 ) كذا ، وفي المصدر : يرقعنّه . ( * ) خ . ل : أو ابن المازيان . [ منه ( قدس سرّه ) ] . ( O ) حصيلة البحث المعنون ممن حقت عليه كلمة العذاب ، والتاريخ صريح يذكر مخازيه وعدائه لأهل البيت عليهم السلام ، فهو من أضعف الضعفاء .